منوعات

رحمتك يا مولاي. بقلم ابراهيم عطاالله

رحمتك يا مولاي. بقلم ابراهيم عطاالله

رحمتك يا مولاي. بقلم ابراهيم عطاالله

مطالبة بتنظيم ملف اللاجئين والضيوف في مصر.. حق للدولة والمواطن
مصر طول عمرها بلد مضياف، فاتحة بابها لكل العرب والأفارقة اللي هربوا من الحروب، وده دور تاريخي لا يمكن إنكاره. لكن الكرم وحده لا يكفي لإدارة ملف بهذا الحجم، ومع وصول أعداد الضيوف واللاجئين لأرقام غير مسبوقة، أصبح تنظيم الملف ضرورة وطنية لحماية حقوق المصريين والحفاظ على استقرار المجتمع.
أولا: حجم الضغط أصبح واقعا
التقديرات الرسمية تتحدث عن أكثر من 9 مليون أجنبي مقيم في مصر، العدد الأكبر منهم من السودان وسوريا بعد اندلاع الحروب هناك. هذا العدد يعادل سكان دولة كاملة، ومن الطبيعي أن يخلق ضغطا مباشرا على سوق الإيجارات، حيث ارتفعت الأسعار بشكل كبير في مناطق مثل فيصل ومدينة نصر وأكتوبر، وعلى الخدمات العامة والمدارس وفرص العمل في القطاع غير الرسمي.
المواطن المصري من حقه أن يشعر بأن دولته تضع أولوية لأبنائها في السكن والعمل والدعم.
ثانيا: التنظيم لا يعني العنصرية
المطالبة بالتنظيم ليست عنصرية. كل دول العالم، بما فيها دول الخليج وأوروبا، تطبق قوانين إقامة صارمة. المطلوب في مصر اليوم هو:
1. حصر دقيق وشفاف: عمل قاعدة بيانات حقيقية بعدد المقيمين وأماكن تواجدهم. 2. تطبيق قانون الإقامة: لا يجب أن يبقى أي شخص بدون إقامة سارية أو كارت لاجئ مسجل من المفوضية. من انتهت إقامته يطبق عليه القانون. 3. تقنين العمل: منع العمل بدون تصريح عمل، حتى لا يتم مزاحمة العمالة المصرية بأجور أقل. 4. تطبيق القانون على الجميع: أي شخص يرتكب جريمة، يتاجر في مخدرات، أو يخالف النظام العام، يتم ترحيله فورا طبقا للقانون، سواء كان سودانيا أو من أي جنسية أخرى. القانون يتعامل مع الفرد، لا مع الشعب.
ثالثا: العبء يجب أن لا تتحمله مصر وحدها
مصر تتحمل عبئا اقتصاديا ضخما نيابة عن المجتمع الدولي. المنظمات الدولية التي تسجل اللاجئين يجب أن تزيد من دعمها المادي لمصر، ويجب أن يكون هناك توزيع عادل للأعباء، لأن استمرار الوضع بهذا الشكل يضر بالمواطن وباللاجئ نفسه.
في النهاية، مصر ستبقى كبيرة ومضيافة، لكن الضيافة تحتاج إلى نظام. حماية حقوق المصريين في السكن والعمل والخدمات، مع تطبيق القانون بكل حزم وعدالة على كل مقيم، هو الحل الوحيد الذي يحفظ كرامة الجميع ويمنع الفتنة بين الشعوب.
الدولة القوية هي التي ترحب بالضيف المحترم الملتزم بالقانون، وتقول لا بوضوح للمخالف.
رحمتك يا مولاي. بقلم ابراهيم عطاالله مطالبة بتنظيم ملف اللاجئين والضيوف في مصر.. حق للدولة والمواطن

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى