منوعات
أزياء الجونة الفاضحة.. استعراض رخيص يسيء لكرامة الوطن
أزياء الجونة الفاضحة.. استعراض رخيص يسيء لكرامة الوطن

أزياء الجونة الفاضحة.. استعراض رخيص يسيء لكرامة الوطن
بقلمي: جمال القاضي
أُسدل الستار يوم الجمعة 23 أكتوبر الماضي 2026 على الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، والتي أقيمت في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر تحت شعار 9 سنوات من الحكايات و سينما من أجل الإنسانية، غير أن المتابع لفعاليات المهرجان حينها لا يمكنه أن يغفل تلك الحالة من الاستياء الشعبي العارم التي أثارها ظهور العديد من الفنانات بأزياء شبه عارية، وما أعقب ذلك من ردود أفعال واهية تحتج بـالحرية الشخصية للتنصل من النقد ورفض أي تدخل في حياتهن الشخصية.
بين الحرية الشخصية والمسؤولية المجتمعية
إننا نحمل رأياً مخالفاً تماماً لما تروّج له هؤلاء الفنانات؛ وهنا نوجه إليهن كلمة صريحة: إنكن بهذا الحضور السيء لا تمثلن أنفسكن فحسب، بل تمثلن نساء دولة كاملة وسمعة سيدات مجتمع بأكمله. إن مثل هذه الأزياء لا يليق أبداً أن تظهر بها سيدة محترمة، وإن كانت ولا بد، فمكانها الحقيقي هو الجدران الأربعة للمنازل المغلقة، لا المحافل العامة وعدسات الكاميرات.
الصورة الحقيقية: المرأة المصرية أسمى من الاستعراض
إن الظهور بمثل هذا المظهر العاري يفتح الباب أمام العيون الناظرة لتظن ظناً خاطئاً أن نساء مصر بأكملهن يشبهن هذه المظاهر، وأن هذه الأزياء هي لباس نسائنا في بلدنا الغالي. هؤلاء المتابعون خلف الشاشات لا يعلمون أن نساء مصر هن أشرف وأطهر نساء العالم. ومن تظن منكن أن هذا الظهور هو تسويق لسلعة ناجحة، إنما تعرض بضاعة رخيصة يختفي خلفها لحم رخيص؛ فالطهر والعفاف يكمنان في ستر الجسد وليس في تعريته.
ومن خلف الشاشة: حين تُظلم نساء الوطن في المغترب
ألم تشعرن بحجم المعاناة حين يتعرض أبناؤنا في الخارج لمواقف قاسية، وحين يتهم شاب مغترب أمهاتنا لمجرد حوار دار بينه وبين آخر في بلد أجنبي بالقول: نساؤكم مجرد راقصات؟ نعم، هم معذورون حين يرون مثل هذه المشاهد المجسدة في السينما الرخيصة التي رخصت معها كرامة المرأة، ليترسخ في ذهن المشاهد أن كل نساء الدولة هن ساقطات يبعن الشرف مقابل المال، أو يتمايلن في الملاهي الليلية! ولم يدرك هذا المشاهد أن هؤلاء البطلات في الغالب لسن سوى وجوه دخيلة على مصرنا الحبيبة ومعظمهن من غير المصريات.
أصالة المرأة المصرية: كنز الشرف والعفة
في المقابل، نساء مصر العفيفات يسترن أجسادهن كاملة؛ فهن الأمهات اللاتي تربين بناتهن على أن الشرف هو كنز المرأة الأغلى، وأن الموت أهون من أن يُدنس هذا الشرف خسيس أو طامع. نساء مصر هن السيدات اللاتي يعملن في الحقول، وفي المصانع، وفي الهيئات والمؤسسات، جنباً إلى جنب مع الرجال، فلا يطمع فيهن رجل ولا ينظر إليهن نظرة سوء، لأنه يعلم أن وراءهن أزواجاً سيثأرون لهذه الكرامة، وأبناءً يقتلون كل من تسول له نفسه تلويث هذا العرض.
رسالة إلى الزائرين والمتابعين: لا تحكموا بالاستثناء
أيها الزائرون والناظرون إلينا من الخارج، لا تحكموا على نسائنا لمجرد قلة ضالة لا يمثل الشرف عندها شيئاً، قلة ربما باعت كرامتها من قبل من أجل الشهرة والمال، في المقابل، هناك شعب بأكمله يمثل الشرف عنده كل كنوز العالم، ثروة لا تُباع ولا تُشترى مهما اشتدت الإغراءات والمقايضات، نساء فضلن الجوع على بيع الشرف، واخترن الموت شامخات على أن تُمس لهن شعرة بسوء.
إننا بريئون، وكذلك نساؤنا الأفاضل، من تلك المناظر المخزية التي ظهرت بها بعض الفنانات اللاتي تجردن من معنى الشرف تحت شعار (الحرية الشخصية). فالإنسان حُر، ولكن حريته تنتهي حين تبدأ في إفساد سمعة وتاريخ نساء دولة بأكملها.



