أيمن قميحة وإليسا في «أوعدني».. هل تولد من جديد الأغنية التي تشبهها؟
الكاتب الصحفي والناقد الفني عمر ماهر
في كل مرة تلتقي فيها إليسا باسم فني جديد، لا يكون السؤال الحقيقي متعلقًا بمجرد وجود تعاون بين نجمين، لأن إليسا تجاوزت منذ سنوات طويلة مرحلة البحث عن الأسماء التي تمنحها القيمة أو تثبت حضورها، وأصبحت هي نفسها واحدة من العلامات الأساسية في تاريخ الأغنية العربية الحديثة، ولذلك فإن أي تعاون يدخل إلى عالمها الغنائي يتحول تلقائيًا إلى اختبار حقيقي، ليس لإليسا وحدها، وإنما لكل من يشاركها صناعة الأغنية، ومن هنا تأتي أهمية التعاون الذي يجمعها بالنجم والملحن اللبناني أيمن قميحة في أغنية «أوعدني»، وهي الأغنية التي تفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول شكل التجربة التي يمكن أن تنتج عن هذا اللقاء، وهل نحن أمام عمل عاطفي تقليدي يعرف الجمهور طريقه إليه منذ اللحظة الأولى، أم أمام محاولة لإعادة تقديم إليسا من زاوية أكثر نضجًا وهدوءًا وعمقًا؟ والأهم من كل ذلك، هل تمتلك «أوعدني» العناصر التي تجعلها واحدة من الأغنيات التي تخرج من إطار الألبوم لتعيش وحدها في ذاكرة الجمهور؟
أول ما يلفت النظر في «أوعدني» هو أن العنوان نفسه يبدو وكأنه جملة ناقصة تحتاج إلى تكملة، وهذه ربما تكون أهم نقطة فنية فيه، لأن كلمة «أوعدني» لا تقول لنا ماذا سيحدث، لكنها تجعلنا نسأل فورًا: بماذا؟ وبأي شيء؟ ولماذا تحتاج هذه المرأة إلى وعد؟ وهل الوعد هنا نابع من الحب أم من الخوف؟ هل هو وعد بالبقاء أم بعدم الرحيل؟ هل هو وعد بالصدق أم بالوفاء؟ وهل الشخصية التي تتحدث في الأغنية تطلب شيئًا من حبيبها لأنها واثقة من علاقتها به، أم لأنها تشعر أن شيئًا ما مهدد بالانهيار؟ وهنا تظهر قيمة العنوان، لأنه لا يقدم الإجابة وإنما يخلق السؤال، والأغنية الناجحة في كثير من الأحيان تبدأ من السؤال قبل أن تصل إلى الإجابة، خصوصًا عندما يكون السؤال متعلقًا بمشاعر إنسانية يستطيع كل مستمع أن يجد نفسه داخلها.
كلمة «أوعدني» تحديدًا تحمل طبيعة عاطفية مختلفة عن الكلمات المباشرة التي اعتدنا سماعها في الأغنيات الرومانسية، لأنها لا تتحدث عن الحب بوصفه حالة مكتملة، وإنما تتحدث عن الحاجة إلى الاطمئنان، والاطمئنان هنا ليس مجرد شعور رومانسي، لكنه احتياج إنساني شديد العمق، لأن الإنسان لا يطلب الوعد عندما يكون المستقبل مضمونًا، وإنما يطلبه عندما يشعر أن هناك احتمالًا للخسارة، ولذلك يمكن أن تحمل الأغنية من خلال عنوانها وحده مساحة بين الحب والخوف، وبين الثقة والشك، وبين الرغبة في الاستمرار والخوف من أن يكون الاستمرار مؤقتًا.
هنا نصل إلى واحدة من أهم نقاط القوة المحتملة في التعاون، وهي أن إليسا تمتلك تاريخًا طويلًا مع الأغنيات التي لا تتعامل مع الحب باعتباره حالة وردية مثالية، وإنما باعتباره مساحة إنسانية مليئة بالتناقضات، فهي قادرة على أن تغني عن الحب وفي الوقت نفسه تجعل المستمع يشعر بالخوف من فقدانه، وقادرة على تقديم الضعف من دون أن تبدو الشخصية مهزومة، وقادرة على تقديم العتاب من دون أن يتحول إلى شكوى، وهذه التفاصيل هي التي جعلت صوتها مرتبطًا لدى الجمهور العربي بالأغنية العاطفية التي لا تكتفي بوصف المشاعر، وإنما تحاول الدخول إلى المنطقة الداخلية منها.
ولهذا فإن «أوعدني» يمكن أن تكون مناسبة جدًا لشخصية إليسا إذا جاء العمل متوازنًا في بنائه، لأن الكلمة نفسها تسمح لها بأن تتحرك في منطقة تعرفها جيدًا، لكنها في الوقت نفسه تمنحها فرصة لتقديم هذه المنطقة بصورة أكثر نضجًا، فهناك فرق بين امرأة تقول «أنا أحبك» وامرأة تقول «أوعدني»، الأولى تعترف بمشاعرها، أما الثانية فتضع الطرف الآخر أمام مسؤولية، وهذا الفارق البسيط في اللغة يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في الأداء، لأن الشخصية هنا لا تتحدث فقط من موقع المحبة، وإنما من موقع امرأة تريد أن تعرف إلى أين يذهب هذا الحب.
التعاون مع إليسا ليس مهمة سهلة، لأن المطرب أو المطربة عندما يصل إلى هذه المكانة يصبح أمام صناع الأغنية تحدٍ إضافي، وهو أن الجمهور يعرف صوته جيدًا، ويعرف مناطق قوته، ويعرف نوعية الأغنيات التي يرتبط بها، ولذلك فإن تقديم أغنية ناجحة له لا يعني فقط أن تكون جميلة، وإنما أن تكون قادرة على تجاوز توقعاته السابقة.
وهنا تأتي أهمية وجود أيمن قميحة في هذا التعاون، لأن الرهان الحقيقي لا يجب أن يكون على تكرار ما نجح من قبل، وإنما على اكتشاف مساحة جديدة يمكن أن تتحرك فيها إليسا، فالفنان الكبير لا يحتاج إلى شخص يعيد إنتاج صورته القديمة، وإنما يحتاج إلى من يعرف كيف يحافظ على هويته وفي الوقت نفسه يفتح أمامه بابًا جديدًا، وهذه هي المعادلة الصعبة التي يمكن أن تحدد شكل نجاح «أوعدني».
أيمن هنا لا يواجه تحدي تقديم أغنية لإليسا فقط، وإنما يواجه تحدي التعامل مع ذاكرة جمهورها، والجمهور الذي يسمع أغنية جديدة لها لا يسمعها منفصلة عن الماضي، وإنما يحمل معه عشرات الأغنيات والتجارب والمراحل، ولذلك فإن نجاح «أوعدني» لن يكون في أن تشبه أغنيات إليسا السابقة، وإنما في أن تمنح الجمهور الإحساس نفسه الذي كان يجده في تلك الأغنيات، ولكن من خلال تجربة مختلفة.
السؤال بهذه الصيغة يحتاج إلى تعديل، لأن إليسا لم تخرج أصلًا من صدارة الأغنية العاطفية حتى نحتاج إلى إعادتها إليها، لكن ما يمكن أن تفعله الأغنية هو أن تعيد التأكيد على السبب الذي جعل إليسا واحدة من أهم الأصوات المرتبطة بهذا النوع من الغناء، والفرق بين الأمرين كبير جدًا.
إليسا لا تحتاج إلى أن تثبت أنها تستطيع غناء الحب، وإنما تحتاج إلى أغنية تجعل الجمهور يشعر أن هناك سببًا جديدًا للاستماع إليها في هذا اللون، لأن الخطر الذي يواجه أي فنان صاحب هوية واضحة هو أن تتحول هويته إلى قالب ثابت، وكلما نجح الفنان في لون معين يصبح من السهل جدًا أن يُطلب منه تكراره، لكن التكرار الذي يضمن الأمان التجاري قد يكون هو نفسه الذي يقتل المغامرة الفنية.
من هنا فإن نجاح «أوعدني» سيكون مرتبطًا بقدرتها على تقديم إليسا التي يعرفها الجمهور ولكن من دون أن تعيد إنتاجها حرفيًا، فإذا شعر المستمع أن الأغنية تنتمي إلى عالم إليسا لكنه لم يسمعها بهذه الطريقة من قبل، فهنا تكون التجربة قد حققت أهم أهدافها.
من الناحية الفنية، «أوعدني» عنوان ذكي لأنه قصير وسهل التذكر، وفي الوقت نفسه يحمل شحنة عاطفية واضحة، وهذا النوع من العناوين يمتلك فرصة جيدة في الوصول إلى الجمهور إذا جاءت الجملة الأساسية في الأغنية قوية، لأن العنوان يمكن أن يتحول بسهولة إلى الجملة التي يرددها المستمع بعد انتهاء الأغنية، ويمكن أن يعيش خارج الأغنية نفسها في المنشورات ومقاطع الفيديو والاقتباسات.
لكن العنوان وحده لا يصنع النجاح، وهذه نقطة يجب التوقف عندها، لأن هناك أغنيات تحمل عناوين شديدة القوة لكنها لا تترك أثرًا حقيقيًا، بينما هناك أغنيات جاءت بعناوين بسيطة جدًا وتحولت إلى علامات في مسيرة أصحابها، والفرق في النهاية يكون في الطريقة التي يتم بها تحويل العنوان إلى إحساس موسيقي ودرامي.
إذا استطاعت «أوعدني» أن تجعل الكلمة نفسها تتغير دلالتها مع كل تكرار، فقد تكون أمام تركيبة شديدة الذكاء؛ مرة تبدو الكلمة طلبًا، ومرة تبدو خوفًا، ومرة عتابًا، ومرة أخيرة تبدو كأنها محاولة لإنقاذ علاقة، وهنا يتحول العنوان من مجرد كلمة إلى شخصية داخل الأغنية.
من غير المنطقي الجزم بشكل اللحن أو التوزيع أو البناء الموسيقي قبل الاستماع إلى الأغنية كاملة، لكن يمكن قراءة عنوان «أوعدني» بوصفه مؤشرًا على مساحة عاطفية واسعة، وربما تكون الأغنية أقرب إلى الرومانسية الناضجة منها إلى الرومانسية التقليدية، لأن العنوان نفسه لا يحمل فرحة الحب المكتملة بقدر ما يحمل احتياجًا إلى تأكيد هذا الحب.
والأقرب فنيًا أن تكون هناك مساحة للتدرج في التعبير، لأن الجملة نفسها تحتاج إلى مساحة حتى تأخذ معناها، وقد تبدأ الأغنية من منطقة هادئة ثم تتصاعد تدريجيًا مع تطور الحالة، لكن الأهم ليس حجم التصاعد، وإنما توقيته، لأن الأغنية العاطفية لا تنجح بمجرد رفع الصوت أو زيادة الموسيقى، وإنما تنجح عندما يشعر المستمع أن التصاعد حدث لأن الحالة احتاجته وليس لأن صناع الأغنية أرادوا استعراضه.
وهنا تظهر قيمة إليسا، لأنها من الأصوات التي يمكنها أن تجعل جملة صغيرة جدًا تبدو أكبر من حجمها، ولذلك فإن أيمن قميحة إذا كان يريد تحقيق أقصى استفادة من هذا التعاون، فالأهم أن يمنح إليسا مساحة حقيقية للأداء، لا أن يضعها داخل جدار من الموسيقى.
في عصر المنصات الرقمية أصبح من السهل جدًا الخلط بين الانتشار والنجاح، فقد تحقق أغنية ملايين المشاهدات في أيام قليلة ثم تختفي، بينما توجد أغنيات تبدأ بشكل هادئ وتتحول مع الوقت إلى أعمال مرتبطة بذكريات الناس وتجاربهم الشخصية، ولهذا فإن السؤال عن نجاح «أوعدني» يجب ألا يرتبط فقط بالأرقام الأولى.
النجاح الحقيقي بالنسبة إلى إليسا سيكون في أن تتحول الأغنية إلى عمل يتذكره الجمهور بعد فترة، وأن تصبح جملة منها قابلة للاقتباس، وأن يجد فيها المستمع شيئًا من تجربته الشخصية، لأن الأغنية التي تعيش ليست بالضرورة الأغنية الأعلى صخبًا، وإنما الأغنية التي يجد الناس أنفسهم داخلها.
وهنا تمتلك «أوعدني» نقطة قوة واضحة، وهي أن فكرة الوعد نفسها إنسانية جدًا، وكل شخص تقريبًا لديه وعد ينتظره، أو وعد لم يُنفذ، أو وعد قطعه، أو وعد كان يتمنى لو سمعه من شخص معين، وبالتالي فإن الكلمة لديها قابلية لأن تتجاوز قصة الأغنية وتدخل إلى تجارب الجمهور.
هناك شيء آخر مهم في هذه المرحلة من مسيرة إليسا، وهو أن الجمهور لم يعد ينظر إليها فقط باعتبارها نجمة الأغنية الرومانسية، وإنما باعتبارها فنانة لديها تاريخ وتجربة ومراحل متعددة، ولذلك فإن التعامل معها بالطريقة نفسها التي كانت مناسبة قبل سنوات قد لا يكون كافيًا اليوم.
إليسا الحالية تحتاج إلى أغنيات تحمل نضجًا يوازي نضج تجربتها، وهذا لا يعني أن تصبح الأغنية فلسفية أو معقدة، وإنما أن يكون الإحساس نفسه أكثر عمقًا، وأن تكون الشخصية التي تتحدث من خلال الكلمات أكثر وعيًا بنفسها.
ومن هنا يمكن أن تكون «أوعدني» مثيرة للاهتمام، لأن الكلمة لا تحمل فقط مشاعر الحب، وإنما تحمل أيضًا رغبة في معرفة الحقيقة، وهذه منطقة مختلفة عن صورة المرأة التي تنتظر الحب فقط، فهي امرأة تريد أن تعرف ماذا سيحدث، وماذا يضمن لها أن هذا الشعور لن ينتهي.
في النهاية، أي تعاون بين اسمين كبيرين لا ينجح بسبب الاسم وحده، وإنما بسبب الكيمياء التي تظهر في النتيجة النهائية، فقد يجتمع نجمان يمتلك كل منهما تاريخًا كبيرًا وتخرج النتيجة عادية، وقد يجتمع اسمان أقل ضجة وتولد بينهما أغنية تعيش سنوات.
وهذا ما يجعل «أوعدني» مشروعًا قابلًا للنجاح، لكن بشرط أن تكون هناك رؤية واضحة للعمل، لأن الأغنية تحتاج إلى شخصية مستقلة، ولا يجب أن تكون مجرد محاولة لإرضاء الجمهور الذي يحب إليسا.
الجمهور لا يريد دائمًا ما يعرفه.
أحيانًا يريد الشيء الذي يعرفه بطريقة لم يتوقعها.
وهذه هي المساحة التي يمكن أن يصنع فيها التعاون فارقًا.
الإجابة ستتحدد في النهاية بعد سماع العمل، لكن من حيث الفكرة، هناك عناصر تسمح بالتفاؤل؛ اسم إليسا يحمل ثقلًا جماهيريًا كبيرًا، واسم أيمن قميحة يضيف إلى التعاون هوية لبنانية فنية، والعنوان نفسه يمتلك قابلية عاطفية ودرامية، والأهم أن الأغنية تدخل إلى مساحة يعرف الجمهور إليسا فيها جيدًا، لكنها تستطيع أن تقدمها من زاوية مختلفة إذا كان التنفيذ على مستوى الفكرة.
لكن النجاح لا يأتي من اجتماع هذه العناصر بشكل آلي، بل من الطريقة التي تتفاعل بها.
فالكلمة تحتاج إلى لحن يصدقها، واللحن يحتاج إلى صوت يعرف كيف يحتويه، والصوت يحتاج إلى إنتاج لا يطغى عليه، وكل عنصر في الأغنية يجب أن يعمل لصالح الآخر، لأن الأغنية في النهاية ليست مجموعة أسماء، وإنما كائن واحد، إما أن يمتلك روحًا أو لا يمتلكها.
ربما يكون هذا هو السؤال الأكثر أهمية في تجربة «أوعدني».
عندما تنجح الأغنية فعلًا، لا يعود المستمع مشغولًا بمن كتب أو لحن أو وزع، وإنما يصبح مشغولًا بما شعر به، وهذا هو النجاح الحقيقي لأي عمل فني.
إذا خرج المستمع من «أوعدني» وهو يقول «إليسا كانت مختلفة هنا»، فهذه علامة مهمة.
وإذا خرج وهو يردد «أوعدني» دون أن يعرف لماذا علقت الكلمة في رأسه، فهذه علامة أقوى.
أما إذا أصبحت الأغنية مرتبطة بموقف شخصي عند الجمهور، أو تحولت كلماتها إلى عبارات يستخدمها الناس للتعبير عن علاقاتهم ومشاعرهم، فهنا تكون قد تجاوزت حدود الإصدار الجديد ودخلت إلى المنطقة الأصعب والأهم: منطقة الذاكرة.
التعاون بين أيمن قميحة وإليسا في «أوعدني» يملك فرصة حقيقية لأن يكون أكثر من مجرد محطة داخل مشروع غنائي، لكن نجاحه لن يتحدد بالأسماء الكبيرة وحدها، ولن يتحدد حتى بالضجة الأولى حول الأغنية، وإنما بقدرتها على تقديم شيء صادق ومميز وقابل للبقاء.
إليسا لا تحتاج إلى أغنية تعيد تعريفها، لكنها تحتاج إلى أغنية تؤكد أن صوتها ما زال قادرًا على اكتشاف مساحات جديدة من المشاعر، وأيمن قميحة أمام فرصة لأن يكون جزءًا من هذه اللحظة من خلال تعاون يستطيع أن يجمع بين الخبرة والمغامرة، وبين هوية إليسا المعروفة والرغبة في تقديمها بصورة مختلفة.
أما «أوعدني» نفسها، فربما تكون قوتها الحقيقية في بساطة الكلمة، لأن وراء هذه الكلمة سؤالًا لا ينتهي: هل الحب وحده يكفي؟ أم أننا نحتاج دائمًا إلى وعد حتى نصدق أن من نحب سيبقى؟
وهنا تحديدًا يمكن أن تولد قيمة الأغنية.
لأن الجمهور لا يتذكر الأغنية التي تحدثت عن الحب فقط، وإنما يتذكر الأغنية التي جعلته يفكر في حب عاشه، أو وعد انتظره، أو شخص كان يتمنى أن يقول له ذات يوم: أوعدني.
وهذه هي النقطة التي يمكن أن تجعل «أوعدني» واحدة من الأغنيات القابلة للنجاح والانتشار، إذا استطاع التعاون بين أيمن قميحة وإليسا أن يحول العنوان من مجرد كلمة رومانسية إلى حالة يشعر بها المستمع وكأنها تخصه وحده.