في عام 1972، أثناء أعمال الحفر لبناء فرع لبنك لويدز في مدينة يورك الإنجليزية، اكتشف علماء الآثار قطعة غير عادية: براز بشري متحجر يعود إلى العصر الفايكنغي، يُعتقد أنه الأضخم من نوعه في العالم. يُعرف هذا الاكتشاف باسم “براز بنك لويدز” (Lloyds Bank Coprolite)، ويعود تاريخه إلى القرن التاسع الميلادي.
يبلغ طول القطعة 20 سم وعرضها 5 سم، وقد وُجدت في طبقة رطبة ومغذية ساعدت في حفظها. تشير التحليلات إلى أن صاحبها كان يتبع نظامًا غذائيًا غنيًا باللحوم والخبز، مع قلة تناول الفواكه والخضروات. كما وُجدت مئات من بيض الطفيليات، مما يدل على إصابته بعدوى معوية، مثل الديدان الشريطية والديدان الخيطية.
أثنى الخبراء على أهمية هذا الاكتشاف، حيث وصفه أحدهم بأنه “أثمن من التاج الملكي” نظرًا لما يوفره من رؤى حول عادات الفايكنغ الغذائية والصحية. في عام 2003، تعرض البراز المتحجر للكسر أثناء عرضه، لكن تم ترميمه بعناية. منذ عام 2008، يُعرض في مركز يورفيك الفايكنغي في يورك، حيث يُعتبر شاهدًا حيًا على الحياة اليومية للفايكنغ قبل أكثر من 1200 عام.