الحلقة الثلاثون من كتاب شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب
الشهيد البطل رائد شرطة محمد عبد الفتاح عبد الجواد
توثيق د. أحمد علي عطية الله
شهيد أخر من شهداء الوطن المفدى إبن من أبناءالشرطة المصرية الموجودة كتفا بكتف بجوار القوات المسلحة فى حربها ضد الارهاب استشهد بأحد أكمنة الشرطة بمنطقة العريش بعد أن دافع بقوة وشراسة عن موقعه ضد أعوان الشيطان الارهابيين الغاشمين
ولد الشهيد بإذن الله الرائد محمد عبد الفتاح عبد الجواد في قرية رحمي، مركز إطسا، محافظة الفيوم في 3/2/1970 عاش في هذة القرية وتلقى فيها تعليمه وحفظ القرآن الكريم مما جعل شخصيته تتسم بالتدين والحرص دائماً على طاعة الله ورسوله وطاعة والديه الذين كانوا يمثلوا بالنسبة له نسبم الحياة الذي يتنفسه وقوته التي يستمدها منهما فطاعتهما بالنسبة له هي أسمى غاياته بعد طاعة الله..
لقد توفى والده وهو في سن صغير مات السند بالنسبة له وكان وقت ذاك في المرحلة الإعدادية مما أثر في نفسيته كثيرا جدا وطبعاً كانت لهذه الصدمة مردود سلبي عليه في تعليميه بالرغم من أن الجميع كانوا كانوا يتنبأوا له بمستقبل باهر فالتحق ان ذاك بالثانوية الفنية الصناعية ١٩٨٤ وتخرج منها ١٩٨٧ ثم بعد ذلك قرر أن يتقدم لمصنع الرجال الجيش المصري لتادية الخدمة العسكرية كواجب وطنى وكان سعيداً جدا بوجوده في الجيش وما يتلقاه من تدريبات وكان يقابل كل ذلك بالحب والرضا حيث انه كان يحب وطنه حباً شديدا لا يعادله حب ومن هذا المنطلق كان يتلقى الأوامر العسكرية بكل حب وفخر بجيش بلاده.. مما كان له مردود إيجابي على شخصيته واستعادة ثقته بنفسه لدرجة انه قرر بعد الانتهاء من الخدمة العسكرية أن يتطوع في الجيش ولكن لم يلقى هذا القرار استحسان من والدته فأمتثل لأمر والدته ولم يتطوع في الجيش كما كان يرغب .
وبعد أن أنهى الخدمة العسكرية بدأ يعمل عملا حرا وبرغم نجاحه الكبير فيه إلا أنه كان لا يرضى طموحه ومناله ومن هنا قرر أن يتقدم للعمل في وزارة الداخلية وبالفعل قدم أوراقه لوزارة الداخلية وتم قبوله في الوزارة وفرح فرحا شديدا لأن الداخلية بالنسبة له كانت جهة عسكرية أخرى المهم عمل في وزارة الداخلية وأثبت جدارته في كل المهام التي توكل إليه
كانت علاقته بالأهل والأصدقاء والزملاء والجيران جيدة جداً وكانوا وكانوا يحملون له كل الود والاحترام والتقدير لشخصه لأن كان إنسانا خيرا محباً للخير لجميع