أراد العدو الاسرائيلى الغادر أن يحقق أى مكسب خاطف يستطيع من خلاله بإيعاز من الولايات المتحدة الأمريكية أن يتفاوض بعد إنهاء وقف إطلاق النار فى الثانى والعشرين من أكتوبر عام 1973 فلم يحترم كعادته القرارات الدولية الصادرة من الأمم المتحدة وأندفع بكل ما أوتى من قوة بقواته فى الثغرة نحو مدينة السويس معتقداً أنها صيد سهل بعد أن تعذر دخوله الاسماعيلية فى الأيام السابقة وبعد قصف المدينة الباسلة بكل أنواع قذائف كافة أنواع أسلحته من طيران ومدفعية ودبابات .. وعلى أطراف المدينة طالبوا المدينة من خلال مكبرات الصوت بالأستسلام ..
وهنا يظهر المعدن الأصيل للشعب المصرى وروح المقاومة التى تفجرت وبثها أحد أبناء السويس من قادة المقاومة الشعبية الشيخ حافظ سلامة
.. فيذكر انه اثناء حصار اليهود لمدينة السويس وكان المسئولون أميل إلى التسليم اعتقادًا منه أن ذلك أفضل جدا من تدمير المدينة على من فيها… وأيده في ذلك البعض وعندما ذهب قائد القوات المسلحة بالمدينة العميد “عادل إسلام” لاستطلاع رأي الشيخ حافظ سلامة ومن معه من رجال المقاومة رد عليه الشيخ حافظ بثبات ورباطة جأش: إن معنى التسليم يا سيادة العميد هو إني بذلك سوف أكشف الجيش الثالث بالضفة الشرقية من القناة وأسلم كل أرواح هؤلاء لأعدائنا وأعداء الإنسانية، وتصير نكسة أشد من نكسة 67 لمصر والعرب والمسلمين… إن الطيران الإسرائيلي قد مضى عليه 6 سنوات وهو يضرب المدينة فلتكن 6 سنوات وأياما.
إننا إما أن نعيش أحرارًا أو نقضي كما قضى غيرنا وصدق الله العظيم إذ يقول: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً}، وهنا قال العميد عادل إسلام: اعتبرني من الآن فردًا من أفراد المقاومة الشعبية…
واستمر الشيخ حافظ ورجاله في المقاومة وقام الشيخ حافظ سلامة بتعبئة نفسية مضادة للإسرائيليين، حينما قام بإذاعة نداء من مسجد الشهداء كرد على الإنذار الإسرائيلي، وتوالت انتصارات المقاومة على العدو الإسرائيلي حتى تدخلت قوات الطوارئ الدولية التي دخلت المدينة يوم 28، ورغم استمرار العدو في غاراته فإن ثبات رجال المقاومة أرغم العدو على مغادرة المدينة دون تحقيق انتصار يذكر”.