منوعات

مِصرُ… يا بَهْجَةَ الزَّمانِ بقلم سعيد إبراهيم زعلوك

مِصرُ... يا بَهْجَةَ الزَّمانِ بقلم سعيد إبراهيم زعلوك

مِصرُ… يا بَهْجَةَ الزَّمانِ
بقلم سعيد إبراهيم زعلوك

هيَ مِصْرُ… حينَ تنبِضُ القصيدةُ بالهوى،
وحينَ يسري الحُبُّ في نَغَمِ الرُّبَى،
هيَ الوَجْهُ الّذي لا يَغيبُ عن فؤادي،
والوطنُ الّذي إنْ مُتُّ فيهِ… أَحياني.
هيَ المَدى،
هيَ النَّخيلُ إذا تَسامى في دعاءِ الأرضِ للعلياءِ،
هيَ النِّيلُ إذا ابتسم،
والمَدى إذا تَرجّى خطوَةَ الغيمِ،
والمَدى إذا عَتَقتْهُ الشّمسُ مِنْ تَعبِ الزّمنْ.
هيَ الحَضارةُ حينَ تَرقصُ في جُبِينِ الضّوء،
والأهرامُ تُنْشِدُ للخلودِ قصيدَةً لا تنثني،
هيَ الأَغاني العِذْبَةُ الأصداءِ،
والكُتبُ، والرِّواياتُ، والحِكاياتُ الّتي صارتْ مَرايا للهوى.
يا مِصْرُ…
يا نَبضَ قلبي حينَ يسكنُني الضّياع،
ويا شَمسَ روحي إنْ أَتاني البُردُ من فجٍّ بعيدْ،
يا سَرْوَةً فَوْقَ الجِراحِ تَشُمُّ عِطرَ السَّالمِينْ،
يا سِرَّ مَجدٍ لَمْ يَزَلْ حيًّا،
ولو غَابَ الزَّمانُ… ومَنْ كَتَبْ.
تبقينَ يا مِصْرُ،
رُغْمَ صَخبِ السِّنينْ،
شامخةً… لا تُنكسرينَ،
ولا تُباعينَ على مَوائدِ الغُزاةْ.
وإنْ سألوني: أتحبُّها؟
فاشهدوا:
ما كانَ قلبي في هواها بالكذبْ،
إنّي أُحِبُّكِ حُبَّ مَنْ ذابَ اشتياقًا،
وما ارتوى… وما انسحبْ.
يا لوحةً نُقِشَتْ بدمعِ الأنبياءِ،
يا مَن تُعيدينَ الخطى،
وتَمسحينَ عن العيونِ ملامحَ الغُرَبْ.
لو كانَ يُعبدُ غيرُ ربي،
لجعلتُ وجهَكِ قِبْلتي،
وسجدتُ للأرضِ الّتي منها نَبَتْ.
يا وَردتي… يا ضَوءَ أيامي،
يا وطني الجميلْ…
أُحبُّكِ ما حييتُ،
بكلِّ ما في القلبِ من نَبْضٍ… ومن لَهَبْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى