“لماذا يهرب المصريون من البنوك؟ وكيف خطف الذهب والعقار الثقة من النظام البنكي؟
بقلم الاعلاميه غاده قنديل
في السنوات الأخيرة أصبح من الواضح أن البنوك لم تعد الملاذ الأول لمدخرات المصريين، رغم أنها الأكثر أماناً. السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا يبتعد الناس عن البنوك ويتجهون بقوة إلى الذهب والعقار؟
أولاً: الخوف من السؤال… مشكلة نفسية قبل أن تكون اقتصادية
عدد كبير من الناس يخشى إيداع مبالغ كبيرة في البنوك بسبب هاجس “من أين لك هذا؟”.
حتى مع وجود مصادر قانونية، البعض لا يملك مستندات، والبعض يخاف من الإجراءات أو من “وجع الدماغ”.
هذا القلق — المبالغ فيه أحياناً — خلق ثقافة عامة: “خلّي فلوسي بعيد عن العيون.”
ثانياً: العائد البنكي فقد جاذبيته
مع ارتفاع الأسعار وتآكل قيمة الجنيه، أصبح العائد البنكي غير كافٍ للحفاظ على قيمة المدخرات.
النتيجة: المواطن يرى أن فلوسه بتخسر داخل البنك، وده كفيل لوحده إنه يخلّي الناس تبحث عن بديل.
ثالثاً: لماذا كسب الذهب والعقار السباق؟
الذهب:
حماية قوية من التضخم
سيولة عالية
يرتفع مع الأزمات
العقار:
أصل ثابت
قيمته ترتفع دائماً
مصدر دخل من الإيجار
لذلك أصبحا الخيارين الأكثر أماناً وربحية في نظر أغلب المدخرين.
الخلاصة:
ابتعاد المصريين عن البنوك نتيجة ثلاثية واضحة:
خوف من المساءلة، ضعف العائد، وصعود الذهب والعقار كملاذات تحفظ قيمة المال.
وحتى تستعيد البنوك ثقة الناس، لابد من عائد أقوى، وإجراءات أبسط، ورسالة واضحة تطمئن المدخر بدل ما تقلقه.