في كل مجتمع، فيه نوع غريب من الناس… يظهر وقت الفرح، يهلّل ويطبّل، ويردد الكلام اللي الناس عايزة تسمعه، مش اللي لازم يتقال. تلاقيه دايمًا في الصفوف الأولى، صوته عالي، وكلامه منمّق، لكن قلبه فاضي، وموقفه هشّ.
هو ما بيشاركش في بناء ولا تعب، إنما يعيش على التصفيق… كدّاب الزفّة اللي بيقول “تمام يا فندم” وهو مش فاهم حاجة!
كدّاب الزفّة أخطر من العدو، لأنه بيزيّف الوعي، وبيخدع الناس بالشعارات الرنّانة، وبيغطي على الأخطاء عشان يرضي أصحاب النفوذ أو المصلحة.
هو اللي يحوّل النقد البناء لعداوة، والصدق لغلطة، والمجاملة لمنهج حياة.
الناس دي بتفسد أي منظومة، لأنها بتخلق “صورة وردية كاذبة” تمنع الإصلاح الحقيقي، وبتدي إحساس إن كل حاجة تمام، وهي في الحقيقة بتنهار من جوه.
المجتمع مش محتاج مطبّلين، محتاج صادقين.
الدولة مش عايزة كدّابين في الزفّة، عايزة رجال موقف، مش رجال مشهد.
لأن اللي بيطبل غلط، هو أول واحد يهرب لما الزفّة تخلص، ويسيب اللي بنوا فعلاً يواجهوا الواقع لوحدهم.
—
تحبي أكمّله في صيغة منشور قصير ناري على طريقة “رسالة وطن”؟