“تشتهر الدراما المصرية منذ قديم الزمان بتقديم قصص مختلفة تمثل شريحة فى المجتمع المصرى سواء إجتماعية أو سياسية أو وطنية أو تقدم قضايا الأسرة بشكل لائق وموجود داخل كل بيت مصرى بشكله ومظهره ولبسه المصرى البسيط، فلا يمكن أن ننسى مسلسلات قيمة مثل عائلة ونيس ورأفت الهجان وغيرها ممن يقدمون نماذج راقية فى المجتمع .
ولكن قد نجد الآن إتجاه الدراما المصرية يختلف عن ذلك بل أصبح بعضها يقدم نماذج غير لائقة ويقدمهم على أنهم أبطال وقد نجد بعضا منها يقدم السلبيات على أنها شئ طبيعى، كما قد نجد بعضها يحتوى على نماذج للعنف أو تشويه لصورة الرجل أو المرأة فى المجتمع بأكثر من شكل وطريقة، أو تقدم تشويه لصورة بعض المهن والوظائف بشكل غير لائق أو نماذج غير لائقة لمشاهدتها داخل كل بيت مصرى سواء فى شهر رمضان المبارك أو غيره وخاصة والأسرة جميعا تشاهدها ومن بينهم أطفالا يجب مراعاة ما يرونه، أو تظهر شرائح معينة فى المجتمع بشكل غير جيد، ولا يمثل عامة الشعب فإما إظهار للبذخ والترف العالى وإما إظهار للتدنى بشكل مبالغ فيه، وتقلص ظهور الطبقات العادية التى تمثل عامة الشعب فى المجتمع المصرى.
كما قد نجد بعض نماذج من الأفلام والبرامج على هذة الشاكلة أيضا من قصور الرقى بها والسخف والتقليل من المشاهد ونشر تفاهات لا تقدر عقلية من يشاهدها.
ولكن على كل من فى المجتمع من مؤسسات وأفراد ووسائل الإعلام ودور العبادة زيادة الوعى بالدراما المصرية ومع إهتمام الدولة بإعادة هيكلتها ومراقبتها وضبطها أكثر فى كل ما يتم تقديمه، فعلى الأفراد أيضا تجنب مشاهدة أى محتوى غير ملائم وتوعية أبناءهم في ذلك حتى تقل نسب مشاهدتها للحفاظ على الفن المصرى الأصيل والمحتوى الإعلامى المصرى المميز الهادف والتراث والثقافة المصرية.
ونشيد بكل إحترام وتقدير البرنامج الرائع (دولة التلاوة) وما على شاكلته، الذى يقدم نماذج فى غاية الروعة من المقرئين والتنافس الشريف فيما بينهم .
نأمل أن يتم تقديم المزيد من تلك البرامج الرائعة وأمثالها.