منوعات

“ظلال القدس وسيف غزة”… الرواية التي تُقاتل باسم الذ

"ظلال القدس وسيف غزة"... الرواية التي تُقاتل باسم الذ

“ظلال القدس وسيف غزة”… الرواية التي تُقاتل باسم الذاكرة

كتبت هويدا الصادق
في عمل روائي يعانق الوجع العربي الممتد من التاريخ إلى اللحظة، يقدّم الكاتب عادل بنعيسي روايته الجديدة “ظلال القدس وسيف غزة”، كملحمة أدبية تخترق حدود الزمن والمكان لتروي الحكاية الفلسطينية بمنظور جديد: السرد كأداة مقاومة، والخيال كجسر بين الحقيقة والمأمول.
الرواية تمتد زمنيًا من فجر الإسلام وأيام الصحابة، مرورًا بالحروب الصليبية وعهد صلاح الدين الأيوبي، لتصل إلى غزة المعاصرة، المحاصرة التي تصرخ اليوم من بين الركام، حاملة إرثًا طويلًا من التضحية والصمود.
يُبحر السرد في خطوط متشابكة، تتداخل فيها الشخصيات من عصور متعددة، فيظهر “نائل” المقاوم الشاب كامتداد رمزي لفرسان القدس، وتطل “زهراء” كظلٍ معاصر للقدس الأسيرة، بينما تلعب “مريم” دور الرمز الإنساني الذي يوحّد الضمير بين الماضي والحاضر. الراوي ليس عابرًا، بل “راوي خالد” يتحدث من خلف الأزمنة، ليمنح الحكاية بعدها الخالد وألقها الرمزي.
“ظلال القدس وسيف غزة” ليست فقط رواية تأريخ أو وثيقة وجع، بل عمل أدبي يُعيد تشكيل اللغة والوعي، ويؤكد أن القدس ليست تاريخًا ميتًا، وأن غزة ليست مجرد جغرافيا للموت، بل كلاهما ساحة لصناعة الحياة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى