سابقة تاريخية في مصر: هل نرى “أسهم البورصة” نفسها تتداول على الشاشات في 2026
بقلم الاعلاميه د/ غاده محمد قنديل
في خطوة تحاكي الأسواق العالمية والإقليمية الكبرى (مثل “تداول” السعودية وسوق دبي)، تدرس الحكومة المصرية تغييراً هيكلياً جذرياً قد يقلب موازين سوق المال، حيث يتم التخطيط لتحويل “البورصة المصرية” من كيان عام إلى شركة ربحية قابلة للتداول.
إليكم قراءة تحليلية لما يدور في كواليس الحكومة وخطط 2026:
1. البورصة.. شركة وليست هيئة:
الدكتور محمد فريد (رئيس الرقابة المالية) كشف عن دراسة لتعديل القانون بما يسمح بـ:
تحويل الشكل القانوني للبورصة إلى “شركة مساهمة”.
الهدف النهائي هو قيد وطرح أسهم البورصة نفسها للمستثمرين، مما يرفع من قيمة أصول الدولة ويعزز الشفافية.
الدراسة تشمل أيضاً طرح أسهم شركات “الإيداع والقيد المركزي”.
2. وقود جديد لعام 2026:
الاجتماع مع رئيس الوزراء أكد أن العام المقبل لن يكون عادياً:
الحكومة تجهز حزمة جديدة من الشركات الحكومية للقيد والطرح في 2026.
الرهان قائم على “تحسن شهية المستثمرين” وتنوع القطاعات، مما يعني سيولة جديدة ستضخ في شرايين الاقتصاد.
3. الرسالة للمستثمر الأجنبي:
هذا التحول ليس مجرد إجراء إداري، بل رسالة طمأنة قوية:
تحويل البورصة لشركة يعني إدارتها بعقلية “القطاع الخاص” (الربحية والكفاءة) بدلاً من البيروقراطية.
تأكيد جدية الدولة في تنفيذ “برنامج الطروحات” وتوسيع قاعدة الملكية.
الخلاصة:
مصر تسعى لـ “تسليع” البنية التحتية المالية نفسها. إذا نجحت الخطة، فلن نكتفي بشراء أسهم الشركات المدرجة، بل سنتمكن من شراء حصة في “السوق” ذاته. عام 2026 قد يكون عام “نضج” البورصة المصرية وتحولها إلى لاعب إقليمي أكثر شراسة.