حينَ تَتْعَبُ الرُّوحُ... للشاعر سعيد إبراهيم زعلوك تَعِبْتُ، كأنَّني قَمَرٌ أضَاعَ مَداهُ في لَيْلِ الخَيالْ، وصارَ يُغنِّي لِلظّلالْ، يَرْثي نُجُومًا غابَتِ الآثارُ عنهُنَّ، فما بَقِيَ سِوَى المُحالْ! تَعِبْتُ، كَأَنَّ كَلِمَاتِي انْكَمَشَتْ، تَخافُ ضَوْءَ البَوحِ، تَهْرَبُ مِنْ جُرُوحِي نَحْوَ أَعْذَارِ المَقالْ. تَعِبْتُ، وَالدُّنْيَا تُرَتِّقُ خَيبَتي بِغُرْبَةٍ أَعْمَقْ مِنَ الرِّيحِ التِي ذَرَّتْ رَمَادَ الوَصْلِ فِي زَمَنٍ مُضَلَّلْ، زَمَنٍ يُقَلِّمُ الأَحْلَامَ حَتّى لا تُزَهِّرْ، ثُمَّ يَقُولُ لِي: "تَعِبْتَ؟" نَعَمْ، تَعِبْتُ... كأني كُلَّمَا انْهَارَ الضِّياءُ أَجْمَعُ الأَشْلاءَ مِنْ لُغَةِ النَّهَارْ، ثُمَّ أَصْمُتُ… لأَنَّنِي أَعْرِفُ أَنَّ النُّورَ مَا عَادَ انْتِظَارْ...