منوعات

ثبات الدعاء في قلب المؤمن

ثبات الدعاء في قلب المؤمن

ثبات الدعاء في قلب المؤمن

بقلم: أحمد حسني القاضي الأنصاري
إن الدعاء هو الصلة الصادقة بين العبد وربه، وهو الباب المفتوح الذي لا يُغلق في وجه أحد مهما كان حاله أو وضعه. وليس من طبيعة الدعاء أن يضيع أو يُلغى أو يُبطل بسبب خطأ في اللفظ، أو تردد في النطق، أو اضطراب في الخاطر. فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى ترتيب الكلمات بقدر ما ينظر إلى صدق القلوب التي تتوجه إليه.
وقد يمرّ الإنسان أثناء دعائه بلحظات يتشتت فيها ذهنه، أو تتداخل عليه خواطر لا يريدها، فيظن أن دعاءه لم يعد صالحاً أو أنه فقد قيمته. غير أن هذه الظنون لا أصل لها في الدين، وإنما هي من مداخل الشيطان التي تقطع العبد عن ربه. فالدعاء متى خرج من القلب كان مسموعاً ومقبولاً بإذن الله تعالى، ولا تمحوه هفوة ولا تعيبه وسوسة.
إن رحمة الله أوسع من أن تضيق بخطأ عابر، وكرمه أعظم من أن يتوقف عند كلمة غير منسَّقة. فالعبرة ليست بإحكام العبارات، بل بخشوع القلب وصفاء النية. ولذلك فليطمئن الداعي، وليثق أن دعاءه محفوظ عند رب العالمين حتى في لحظات ضعفه وقلقه وا
رتباكه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى