تربيطات سائق عربية الإسعاف… لما المريض يتحول «زبون» يتباع ويُشترى!
بقلم الاعلاميه غاده قنديل
في لحظة الخوف على حياة حد من أهلك، بتتصلي بالإسعاف على أمل إنهم ينقذوه… لكن فيه نوع تاني من السواقين حوَّلوا الخدمة الإنسانية دي إلى بيزنس أسود، والمريض عندهم مش إنسان… ده صفقة.
إزاي التربيطات بتحصل؟
بعض السواقين – مش كلهم – بيستغلوا الموقف وبدل ما يودّوا المريض لأقرب مستشفى مناسبة، يبدأ يسوّق لمستشفى معينة ويقول كلام أكبر من الحقيقة:
“دي أحسن مستشفى في الحالات دي.”
“الدكاترة هناك جاهزين ليك.”
“لو رحنا المكان الفلاني هتتأخروا.”
والهدف؟
عمولة… مبلغ بيحدده السائق مع المستشفى اللي متفق معاها.
والمريض؟
لا سامع ولا شايف… بين إيدين حد شايفه مجرد مكسب.
فين الخطورة؟
1. تأخير العلاج علشان يلف بيه لحد ما يوصل للمكان اللي بيتحاسب منه.
2. اختيار مستشفى غير مجهزة للحالة لمجرد إنها بتدفعله.
3. إجبار الأهل بشكل غير مباشر إنهم يوافقوا… لأن اللحظة كلها خوف وارتباك.
4. إهدار حق المريض في إنه يتنقل لأقرب مكان مناسب لإنقاذ حياته مش لإنقاذ جيب السائق.
دي مش رجولة… ولا شغل إنساني
سائق الإسعاف المفروض يكون ملاك رحمة، يفتح باب عربية الإسعاف وهو شايل ضمير مش شايل دفتر عمولات.
وظيفته إنقاذ روح… مش تسليم «حالة» في مستشفى متعاقد معاها.
ليه بتزيد الظاهرة؟
غياب الرقابة على بعض العربيات الخاصة اللي بتشتغل بشكل شبه حر.
ضعف الوعي لدى المواطنين بحقهم في تحديد المستشفى.
سواقيين بيستغلوا إن المريض في حالة مش بتسمح بالتفاوض.
مستشفيات بتدفع مقابل “الرأس الواصلة”.
الحل ومسؤولية المجتمع
1. التشديد الرقابي على عربات الإسعاف الخاصة.
2. تجريم أي تسويق طبي أثناء نقل المريض.
3. حق الأهل الكامل في اختيار المكان دون ضغط.
4. بلّغ لو حسّيتي إن السائق بيحاول يفرض مستشفى معينة.
5. وعي الناس إن النقل الطبي مش “مشوار”، دي حياة.
كلمة أخيرة
أخطر أنواع الاستغلال هو الاستغلال اللي بيتم في لحظة ضعف.
واللي يتاجر بروح إنسان مش سائق… ده سمسار أرواح.
ولازم المجتمع كله يقف قدام الظاهرة دي، لأن المريض مش «زبون»… ده روح بين الحياة والموت.