اللواء أسامة الجمال يؤكد أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس
خلال الجلسة الافتتاحية لبرنامج “صناع القادة”
كتب : احمد سلامة
انطلقت فعاليات الجلسة الافتتاحية لبرنامج “صناع القادة – مهارات القيادة والتواصل الفعال”، الذي ينظمه معهد إعداد القادة لأعضاء الهيئة المعاونة بالجامعات المصرية، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة. وذلك في إطار استراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لبناء شخصية أكاديمية واعية، وتعزيز الانتماء الوطني لدى شباب الجامعات،
واستضافت الجلسة الافتتاحية اللواء أسامة الجمال، المستشار لدى الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وزميل كلية الدفاع الوطني، الذي ألقى محاضرة بعنوان “الأمن القومي والتوعية بحروب الجيل الرابع والخامس”، تناول خلالها طبيعة التهديدات غير التقليدية التي تواجه الدول في العصر الحديث، وأثرها في تشكيل وعي المجتمعات.
وأكد اللواء أسامة الجمال أن حروب الجيل الرابع والخامس لا تعتمد على المواجهات العسكرية المباشرة، وإنما تستهدف اختراق العقول، وبث الشائعات، وإضعاف الانتماء الوطني، وإثارة الفتن، وهدم وعي الشعوب من الداخل، موضحًا أن هذه الحروب تستخدم أدوات إعلامية ورقمية وتقنيات حديثة للتأثير في الرأي العام وتحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتهم الشباب، حتى يكونوا قادرين على مواجهة الحملات الممنهجة والشائعات التي تستهدف استقرار الدولة، لافتًا إلى أن مصر تواجه تحديات كبيرة نتيجة ما حققته من إنجازات ومشروعات تنموية وإصلاحات شاملة، وهو ما يستوجب تعزيز الوعي الوطني باعتباره خط الدفاع الأول عن الوطن.
وأوضح أن المواطن أصبح مطالبًا اليوم ببذل مزيد من الجهد للتحقق من المعلومات، في ظل التدفق الهائل للمحتوى عبر المنصات الرقمية، وتعدد مصادر الأخبار، وانتشار الشائعات التي تستهدف تضليل الرأي العام، مؤكدًا أن الوعي الرشيد يبدأ من تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة.
كما استعرض أبرز التحديات التي تواجه الأمن القومي المصري في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية تبني استراتيجيات متكاملة للتعامل مع هذه التحديات، ترتكز على رفع الوعي، وتعزيز الانتماء الوطني، وتنمية التفكير النقدي، بما يسهم في حماية الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وشهدت الجلسة تفاعلًا كبيرًا من المشاركين،واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن مواجهة التحديات الراهنة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجامعات، باعتبارها منارات للفكر وبناء الوعي، مع ضرورة التسلح بالمعرفة الصحيحة، والوعي الرشيد، والانتماء الوطني، بما يسهم في حماية مقدرات الوطن وتعزيز أمنه واستقراره.
وأكد الدكتور كريم همام أن الوزارة تضع بناء الإنسان المصري في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في الوعي هو الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة.
وأوضح همام أن برنامج “صناع القادة” يأتي ترجمة لرؤية الوزارة في إعداد كوادر أكاديمية تمتلك الفكر المستنير، والقدرة على القيادة والتواصل، ومواجهة التحديات الفكرية والمجتمعية، بما يعزز دور أعضاء الهيئة المعاونة في نشر الوعي داخل الجامعات. وأضاف أن القيادة لم تعد تقتصر على امتلاك المعرفة، وإنما أصبحت ترتكز على الوعي الوطني، والقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، والتعامل الواعي مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية وحماية مقدرات الدولة.
اللواء أسامة الجمال يؤكد أن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة حروب الجيل الرابع والخامس خلال الجلسة الافتتاحية