منوعات

الكذب ومآلاته على صاحبه

الكذب ومآلاته على صاحبه

الكذب ومآلاته على صاحبه

أحمد حسني القاضي الأنصاري
الكذب خُلُقٌ مذموم، لا يجلب لصاحبه إلا الوهن وضعف المكانة.
فمن اعتاد الكذب أسلم نفسه لدوامةٍ من الخوف والاضطراب.
إذ يعيش مترقّبًا لحظة انكشافه، متوجّسًا من كل سؤالٍ أو موقف.
والكذبة مهما بدت صغيرة فإنها تتوالد حتى تُغرق صاحبها.
وما أسرع ما ينهار بنيان الكذب، إذ لا يقوم على أساسٍ متين.
وقد جرت سنة الحياة أنّ الحقيقة تظهر ولو طال إخفاؤها.
فمن ظنّ أن الكذب يُنجيه فقد خدع نفسه قبل أن يخدع غيره.
وليس أشدّ على الإنسان من أن يفقد ثقة الناس ومودّتهم.
فإذا سقطت الثقة لم ينهض لها بناء، ولم يجد الكاذب مناصًا من الندم.
والكذب يفسد القلوب، ويزرع الشكّ، ويُعكّر صفو العلاقات.
أما الصدق فدرعٌ يحمي، وأما الكذب فسهمٌ يرتدّ على صاحبه.
ومن تأمّل في عواقب الكذب علم أنّه طريقٌ مُظلم لا نهاية له.
وقد قال الحكماء: “من نجا بالباطل، عوقب بالحق”.
فما أجمل أن يعصم الإنسان لسانه من الزيف، ويُطهّر قلبه من الخداع.
وما أكرم أن يسير في درب الصدق، فذلك سبيلُ الراشدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى