منوعات

الأزهر الشريف.. حصن الوسطية في مواجهة الشبهات

الأزهر الشريف.. حصن الوسطية في مواجهة الشبهات

الأزهر الشريف.. حصن الوسطية في مواجهة الشبهات

د. هبة المالكي مدرس أصول الفقه بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالمنصورة
في زمنٍ تتسارع فيه الأفكار، وتتعدد فيه المنصات، وتنتشر الشبهات، تتجلى قيمة الأزهر الشريف بوصفه منارةً للعلم، وحصنًا للوسطية، ومرجعًا راسخًا في بيان صحيح الدين. فمنذ أكثر من ألف عام، حمل الأزهر رسالة الإسلام القائمة على الاعتدال، وأعدَّ علماءً جمعوا بين عمق الفقه وسعة الأفق، فكانوا أمناء على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.
وقد واجه الأزهر التحديات الفكرية بالحجة والبرهان، فتصدى لدعاوى التشكيك في ثوابت الدين، وردَّ على الفتاوى الشاذة والأفكار المنحرفة بخطاب علمي رصين، يجمع بين أصالة التراث وفقه الواقع. كما أسهمت مؤسساته العلمية وهيئاته المختصة في نشر الفتوى المنضبطة، وتقديم الوعي الديني الصحيح عبر المنابر العلمية والإعلامية، وترسيخ قيم التسامح والتعايش واحترام الإنسان.
ولم تقتصر رسالة الأزهر على الداخل، بل امتدت إلى العالم كله من خلال بعثاته العلمية، وطلابه الوافدين، ومؤتمراته الدولية، ليؤكد أن الإسلام دين رحمة وعدل وسلام، وأن الوسطية هي الضمان الحقيقي لاستقرار المجتمعات.
سيظل الأزهر الشريف، بعلمائه ومنهجه، منارةً تهدي العقول، وحصنًا يحفظ الهوية، وصوتًا للحق والاعتدال، يؤدي رسالته بإخلاص، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَ
لَيْهِ﴾.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى