منوعات

لا عمر يكفي  بقلم ٠٠  سعيد إبراهيم زعلوك

لا عمر يكفي  بقلم ٠٠  سعيد إبراهيم زعلوك

 لا عمر يكفي

بقلم ٠٠  سعيد إبراهيم زعلوك

لا عمرَ يكفي…
كي أكتُبَني من أوّلِ جُرح،
إلى آخرِ ضوءٍ
ينامُ على زندِ الوقتِ
ولا يُفيق.
لا عمر يكفي…
لأربطَ أطرافَ قلبي الممزَّقِ
بخيطِ الحكاية،
وأُلصقَ شظايا المدى
على خارطةٍ
سُحبت منها الجهات.
كلّما قلتُ: هذه البداية…
امتدّتْ في وجهي مسافةٌ من رماد،
وكلّما اقتربتُ من النهاية،
كانت مرآتي تُدير ظهرَها
وتغيب.
أسيرُ بثقلِ الذي لم أَقُله،
وأحملُ في ظهري
ظلالًا عبرتني
ولم تلتفتْ.
صوتي…
ليس صدى،
إنّه نداءٌ لا يُجاب.
وجهي…
أعرفه حين أنساه،
وأجهله حين أنظرُ فيه طويلًا.
لا عمر يكفي…
كي أُفكّرَ فيكِ
دون أن تسرقني الاحتمالات،
ولا حلمَ
يُعيدُ ترتيبَ الخطى
إن هجرَتكِ الطرقات.
أحببتُكِ
كما تُحبّ الأرضُ مطرًا لا يأتي،
كما ينتظرُ الموجُ
قاربًا لا يعود.
يا زمنًا لا يُنهي حكايتي…
خذني كما أنا:
نُقطةً نُسيتْ في آخر السطر،
أو بدايةً
رفضتِ النهايةُ أن تعترفَ بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى