منوعات

رُؤى الهجرةِ… وماءُ النور

رُؤى الهجرةِ... وماءُ النور

رُؤى الهجرةِ… وماءُ النور

 

(في مطلع عام ١٤٤٧هـ)
بقلم ٠٠ سعيدُ إِبْرَاهِيمَ زَعْلُوك
في القلبِ جَمْرٌ،
وفي الروحِ شوقٌ يُجاوِرُ ظلَّ الحنينْ،
تُسافرُ خُطايَ ولا وجهةَ تُشبِهني
سوى دربِ طه… نبيِّ اليقينْ.
وفي ليلِ وجدي،
تَهامَسَ فجرٌ قديمٌ،
وهمسَ على الماءِ سِرَّ السنينْ،
فأبصرتُ حلمًا يُرتِّلُ صمتًا،
كأنَّ البصيرةَ تَهدي العُيونْ.
ويا سيّدي،
يا من تُناديكَ أرواحُنا حينَ يضيعُ الطريقْ،
سعيدٌ يُناديكَ… قلبًا أضاعَ البُكا
فما عادَ إلّا إليكََ،
وما عادَ يرجو سواكََ رفيقْ.
فإنّي تعلّمتُ من هَجرتِك النُّورَ
أن أثقَ الآنَ، أن أزهرَ الآنَ
في كفِّ جُرحٍ عميقْ.
تعلّمتُ أن الهزيمةَ مهدُ البطولةِ،
وأن السكينةَ تُنبِتُ وردًا
في تُرْبةٍ مُرَّةٍ…
حين يُروى الجفافُ بيقظةِ التصديقْ.
وأنَّ انتظاري – وإن طالَ –
ليسَ سرابًا
إذا كانَ وجهُك في الأفقِ ضوءًا،
وإن طالَ دمعي،
ففي جفنهِ يستقرُّ العقيقْ.
أيا مُرسلَ النورِ بينَ الظلامِ،
ويا من تجاوَزتَ التيجانَ،
وما ملكتَ من الأرضِ غيرَ القلوبْ…
متى نرتوي من حديثِ الجوامع؟
متى نستفيقُ من الهمِّ
كي نستظلَّ بكَ الحبَّ دونَ الخطوبْ؟
أنا سعيدٌ…
ومنّي النشيدُ دموعٌ،
ومنّي الدعاءُ عبيرٌ
إذا مرَّ ذِكرُك بينَ الضلوعْ.
أُحبُّكَ، يا سيّدَ العاشقينَ،
ويا مُرشدَ التائهينَ،
ويا نغمةً تتلو الآيةَ
في كلِّ رُوحْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى