ذِكرى الجُرحِ الجميل للشاعر سعيد إبراهيم زعلوك إلى مَن نكأتِ الجُرحَ ثم ابتسمتِ... أَأَنسى؟! وكيفَ أُساجلُ النّسيانْ؟ وأَنا المُتيَّمُ فيكِ، كالهَيمانْ ما زلتُ أذكُرُ كيفَ كنتِ قصيدتي والآنَ، صرتِ الجُرحَ في الأَوزانْ كنتِ السَّلامَ لِقلبِ عاشَ مُمزَّقًا واليومَ، صِرْتِ تُذيقُهُ الطُّوفانْ يا أنتِ، يا حُلمي الذي عانقتهُ أَخشى الصحُوَّ... ويقتلُني العُنوانْ قولي، لماذا كلّما رتّقتُني جاءتْ يداكِ، كغَدْرِها، تُجفانْ؟ ما بالُ عينيكِ؟! حينَ تبوحينَ الأسى يُزهرْ بهِ الجُرحُ... ويَسري الجانْ تأتينَ نحوي، كالرّبيعِ، وأَنتِ في عُرْيِ الدُّموعِ... كَصاعقِ النّيرانْ وتُثيرُ في قلبي ملامحَ زهرةٍ ما زالَ في أشلائها... نِسيانْ تَنسينَ أنَّي كُلَّما رمَّمتُني جاءتْ يداكِ، كغَدْرِها، تُجْفانْ وتُعيدُني نحوَ الخُطى المذبوحةِ وتَقولُ عينُكِ: “عُدْ، أنا الأمانْ” فأُعيدُ ترتيبَ الحياةِ على الرُّؤى وأَنامُ في كَفِّ السُّؤالِ الحانْ فإذا اللُّغةْ... سِكّينُ عينيكِ التي تَذْبَحْ الحنينَ... وتَستبيحُ كيانْ هل تُدركينَ؟! بأنّني مذ ذُقْتُكِ أصبحتُ منفيًّا بلا أوطانْ وأنا الذي لَمْ ينحني لغَمامَةٍ حتى أتيتِ... فصارَ قلبي دانْ كم مرّةٍ قتلتْ يداكِ صلاتَنا ثم ادّعتْ... “إني على الإيمانْ” أنا يا ابنةَ الوهمِ الجميلِ، قصيدتي كانتْ دمي، واليومَ... صارتْ هَوانْ فإذا كتبتُكِ، لا أُحرّرُ صرختي بل أستعيرُ الحبرَ من نِسيانْ وأظلُّ أكتبُ... لا لشيءٍ غيرِ أنْ تبقي جراحي في يدي... عنوانْ