منوعات

من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73

من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73

من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73

 لواء طيار أحمد كمال المنصورى ( الطيار المجنون)
بقلم الكاتب والمؤرخ العسكرى د. أحمد على عطية الله
      الطيار أحمد كمال المنصورى طيار فذ أكتسب صيتا وشهرة كبيرة بين الطيارين المصريين والفنيين والجنود بالقواعد الجوية المختلفة والأسراب التى عمل بها… ليس هذا فقط بل تعدت شهرته الأجواء المصرية ليخشاه طيارو العدو ويتجنبوا منازلته ..
       “المنصورى” إسم رنان بين طيارى المقاتلات ، وفى معظم قواعدنا الجوية فى طول مصر وعرضها ..
 وعندما حان الوقت لأكتب عنه لم تسعفنى مفردات اللغة فى إعطائه حقه ووصفه كما ينبغى ..
      فهو مصرى صميم حتى النخاع وإن بدت ملامحه أوروبيه ببشرته الساطعة البياض وعينيه الزرقاوان شديدتا الصفاء ..
 محب غيور على مصر وكرامتها وشرفها..
عاشق للطيران منذ أن كان بروضة الأطفال ..
شديد الأيمان والثقة بالنفس حريصا على الموت حرص غيره على الحياة..
شديد الأتزان ورباطة الجأش فى أحلك المواقف وأشدها خطورة..
مغامر.. جسور.. لا يخشى فى الحق لومة لائم ..
شائت ظروفه أن يواجه رؤساء مصر جميعهم ..
    وبالطبع إنسان بتلك الصفات لم تكن حياته سهلة سلسة بل كانت سلسلة متواصلة من الأزمات ، والعقبات، والنجاحات ، والاخفاقات.. سنتعرف عليها من البداية ..
      أسمه أحمد كمال عبد الحميد المنصورى وشهرته المنصورى لأن والده أصوله ببلدة شربين محافظة الدقهلية ، والمنصورى من مواليد حى مصر الجديدة بالقاهرة فى السادس من فبراير عام 1946 .. تلقى تعليمه بمراحل التعليم المختلفة بمدارس مصر الجديدة ، وشهدت مرحلة الروضة بداية حبه للطيران ففى روضة أطفال الأمير عبد المنعم بمصر الجديدة والتى كان يجاوره فى المقعد المجاور طفل يهودى إسمه صفوت شلهوب إبن تاجر أقمشة مصرى ، وخلفه مباشرة طفل فلسطينى من عائلة أبو لبن وهى من العائلات الشهيرة بنابلس بفلسطين .. وكان الطفل اليهودى يحكى للمنصورى عن جده الشاويش الطيار بسلاح الطيران الأنجليزى أبان الحرب العالمية الثانية ، ويقص عليه القصص حتى أصبح المنصورى شغوفا بالطيران وأستغل الطفل اليهودى ذلك ووعده أنه يمكن أن يجعله يركب إحدى هذه الطائرات عند جده لو تخلى له عن مصروفه اليومى وكان 5 مليمات يعطيها لزميله اليهودى يومياً على أمل أن يفى بوعده ولكنه بالطبع لم يفى به.. وعلمت والدة المنصورى بقصة إستغلاله فعاقبت إبنها عقاباً مؤلماً كى لا يسمح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى