محدي بشارة قي الاتخاد السوفيتي
ملحمة الجزيرة الخضراء
الفصل الرابع
الحلقة 28
الكاتب والمؤرخ العسكري د. أحمد على عطية الله
28 وبمطلع عام 1971 تم تكليف النقيب مجدى بشارة بالسفر فى بعثة تدريبية إلى الاتحاد السوفيتى كان العرض منها أمران :
= إجتياز فرقة تدريبية عملية لدراسة كيفية إستخدام صواريخ سام 3.
= دراسات عليا فى علوم الفضاء وتكتيكات الصواريخ الموجهة.
وبالفعل غادر مجدى بشارة مصر فى يناير بحرا متوجها الى الاتحاد السوفيتى ليقضى به 9 اشهر حتى حصل فى سبتمبر 1971 على ماجستير العلوم العسكرية من أكاديمية موسكو العسكرية ليعود مرة أخرى إلى حضن الوطن الأم .. مصر
وبمجرد عودته إلى مصر تم ترقية مجدى بشارة لرتبة الرائد فى أكتوبر 1971وتم تكليفه بقيادة كتيبة صواريخ سام 3 مضاة للطائرات بمنطقة فايد بالاسماعيلية ضمن حائط الصواريخ الصلد .. وبالرغم من الحزن الذى كان يخيم على الشعب المصرى فى تلك الأوقات لوفاة الزعيم جمال عبد الناصر إلا أن خطط تدريب قواتنا المسلحة والاعداد لحرب حتمية قادمة ضد العدو الاسرائيلى لم تتأثر أو تتعطل فكانت كتيبة الرائد مجدى بشارة تقوم بالتدريب على إطلاق الصواريخ الحية وإصابة الأهداف الحقيقية .. ولم يتوقف الأمر على التدريب على الرماية بل تضمن أيضا العبور لموانع مائية تشبه قناة السويس تحت قصف مدفعى .. وقامت كتيبة صواريخ الرائد مجدى بثلاث تدريبات للعبور على احد أفرع نهر النيل ثبل حرب أكتوبر 1973.
ولأن وحدات الدفاع الجوى تكون دائما على أعلى حالات الاستعداد على مدى الأربع والعشرون ساعة ، وفى أتم حالات اليقظة والانتباه ، ولحالة السرية التى كانت تحيط بمعرفة ساعة الصغر لبدء حرب أكتوبر المجيدة فلم يعرف الرائد مجدى بشارة بموعد ساعة الصفر الا قبلها بعشرة دقائق فقط عندما تسلم مظروفاً بحجرة قيادة الكتيبة المحصنة تحت سطح الأرض كتب عليه :
” لايفتح إلا الساعة الثالثة عشر وخمسون دقيقة”
أى الساعة الثانية إلا عشرة دقائق بعد الظهر. وبالطبع كانت هذه التعليمات تتضمن تقييد نيران دفاعاتنا الجوية أثناء عبور مقاتلاتنا لقناة السويس فى ضربتها الافتتاحية لمجريات المعركة ثم حرية إطلاق الصواريخ عقب عودة مقاتلاتنا من عمق سيناء بعد أداء مهامها القتالية لحماية جبهة القتال من تدخل طائرات العدوكيلو متر فى عمق سيناء لإعاقة عملية عبور قواتنا من فرق المشاة وعمل مظلة ح