يا أَنا البعيدَ، إِذا ما عُدتَ في الزَّمَنِ الغريبْ،
هَل كنتَ تَدري أَنَّني
قد كنتُ أُخفي كُلَّ وجعي تَحتَ ثَوبِ المُستجيبْ؟
أَضحكُ كَيْ لا أَبكي،
وأَصمتُ كَيْ لا تَنكسِرَ في الصَّوتِ أَبوابُ الحَبيبْ.
هل كنتَ تدري
أَنَّ قلبي حينَ يَهمسُ للصَّباحِ
يُخاطبُ اللهَ: لا تُطِلِ الغُروبْ؟
وأَنَّني أَخشى السَّلامَ، إِذا أَتى
مِن غَيرِ وجهٍ كنتُ أَعرِفُهُ… فغابَ ولم يُجِبْ.